محمد حمد زغلول
362
التفسير بالرأي
وهذه هي أهم المعارف والعلوم التي يجب توافرها في المفسر لكتاب اللّه ، وهو ما حاولت وأحاول بعون اللّه توضيحه في هذا البحث ، وهذه العلوم والمباحث قد تم تفصيلها عبر طيات هذه الرسالة ، لأنها تمثل الضوابط والقواعد والمقومات الأساسية للتفسير عامة وللتفسير بالرأي خاصة . المبحث السادس - الخطيب الشربيني ومنهجه في التفسير أولا - التعريف بالإمام الشربيني : « 1 » الخطيب الشربيني هو شمس الدين محمد بن محمد الشربيني القاهري الشافعي الخطيب ، لم يعرف له تاريخ ميلاد . تلقى العلم منذ نعومة أظفاره على عدد كبير من الشيوخ وأهل العلم ، منهم الشيخ أحمد البرلسي « 2 » والنور المحلي والبدر المشهدي والشهاب الرملي وغيرهم . ظهرت عليه ملامح النبوغ منذ صغره ، ولما أنس منه شيوخه رشدا وأدركوا أنه قد أصبح أهلا للفتوى والتدريس أجازوه فيهما ، فدرّس وأفتى في حياة شيوخه ، وانتفع به خلائق كثيرة . وقد أجمع أهل مصر على أن الخطيب الشربيني من أهل الصلاح والورع وأنه
--> ( 1 ) - شذرات الذهب 8 / 384 ( 2 ) - هو أحمد البرلسي المصري الشافعي شهاب الدين ، الملقب بعميرة ، كان من أهل الزهد والورع ، وكان فقيها ، وانتهت إليه الرئاسة في تحقيق المذهب الشافعي توفي عام 757 ه - 1550 م .